عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
322
اللباب في علوم الكتاب
2269 - سوامق جبّار أثيث فروعه * وعالين قنوانا من البسر أحمرا « 1 » والقنوان : جمع تكسير . قال أبو علي : الكسرة التي في قنوان ليست التي في « قنو » ؛ لأن تلك حذفت في التكسير ، وعاقبتها كسرة أخرى كما قدّر تغيّر كسرة « هجان » جمعا عن كسرته مفردا ، فكسرة « هجان » جمعا ككسرة « ظراف » . قال الواحدي - رحمه اللّه - : وهذا مما توضّحه الضمة في آخر « منصور » على قول من قال « يا حار » يعني بالضمة ليست التي كانت فيه في قول من قال : « يا حار » يعني بالكسر . وفيه لغات : فلغة « الحجاز » : « قنوان » بكسر القاف ، وهي قراءة « 2 » الجمهور وقرأ الأعمش ، والحباب « 3 » عن أبي عمرو - رضي اللّه عنه - ، والأعرج بضمها ، ورواها السلمي عن علي بن أبي طلحة ، وهي لغة « قيس » . ونقل « 4 » ابن عطية عكس هذا ، فجعل الضم لغة « الحجاز » ، فإنه قال : « وروي عن الأعرج ضم القاف على أنه جمع « قنو » بضم القاف » . قال الفراء : « وهي لغة « قيس » ، وأهل « الحجاز » ، والكسر أشهر في العرب » . واللغة الثالثة « قنوان » بفتح القاف ، وهي قراءة أبي عمرو - رحمه اللّه تعالى - في رواية هارون عنه ، وخرّجها ابن « 5 » جني على أنها اسم جمع « قنو » لا جمعا ؛ إذ ليس في صيغ الجموع ما هو على وزن « فعلان » بفتح الفاء ، ونظّره الزمخشري « 6 » ب « ركب » ، وأبو البقاء « 7 » - رحمه اللّه ب « الباقر » ، وتنظير أبي البقاء أولى ؛ لأنه لا خلاف في « الباقر » أنه اسم جمع ، وأما « ركب » ففيه خلاف لأبي الحسن مشهور ، ويدلّ على ذلك أيضا شيء آخر وهو أنه قد سمع في المفرد كسر القاف ، وضمها ، فجاء الجمع عليهما ، وأما الفتح فلم يرد في المفرد . واللغة الرابعة « قنيان » بضم القاف مع الياء دون الواو . والخامسة : « قنيان » بكسر القاف مع الياء أيضا ، وهاتان لغتا « تميم » و « ربيعة » . وأما المفرد فلا يقولونه بالياء أصلا ، بل بالواو ، سواء كسروا القاف أم ضموها ، فلا يقولون إلا قنوا وقنوا ، ولا يقولون : قنيا ولا قنيا ، فخالف الجمع مفرده في المادة ، وهو
--> ( 1 ) تقدم . ( 2 ) ينظر : الدر المصون 3 / 139 ، البحر المحيط 4 / 193 . ( 3 ) ينظر : الدر المصون 3 / 139 ، البحر المحيط 4 / 193 . ( 4 ) ينظر : المحرر الوجيز 2 / 328 . ( 5 ) ينظر : المحتسب 1 / 223 . ( 6 ) ينظر : الكشاف 2 / 51 . ( 7 ) ينظر : الإملاء 1 / 255 .